تأكيد مصري–صومالي: أمن البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة
السياسية - منذ ساعة و 45 دقيقة
القاهرة، نيوزيمن:
شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصومالي حسن شيخ محمود على أن مسؤولية تأمين هذا الممر الحيوي تقع حصريًا على عاتق الدول المشاطئة، مؤكدين رفضهما لأي أدوار خارجية قد تنتقص من سيادة هذه الدول أو تمس باستقرار المنطقة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقد في القاهرة، الأحد، عقب مباحثات ثنائية تناولت التطورات في البحر الأحمر ومنطقة القرن الإفريقي، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في المجالات الأمنية والسياسية.
وقال الرئيس السيسي إن المباحثات ركزت على الدور المحوري الذي تضطلع به مصر والصومال في تأمين البحر الأحمر، بالنظر إلى موقعهما الجغرافي الاستراتيجي على مدخليه الشمالي والجنوبي، مشيرًا إلى أن التنسيق بين الدول المشاطئة يمثل الضمانة الأساسية لحماية الملاحة الدولية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن الجانبين اتفقا على تكثيف التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها منطقة القرن الإفريقي، بما يعزز الأمن والاستقرار ويدعم جهود التنمية والازدهار في المنطقة.
وجدد الرئيس المصري موقف بلاده الداعم لوحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه، مؤكدًا رفض القاهرة القاطع لأي إجراءات تمس وحدة الدولة الصومالية، بما في ذلك الاعتراف باستقلال أي جزء من أراضيها.
واعتبر السيسي أن مثل هذه الخطوات تمثل انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وتشكل سابقة خطيرة من شأنها تهديد استقرار منطقة القرن الإفريقي بأكملها.
من جانبه، أكد الرئيس الصومالي أهمية التنسيق مع مصر في ملفات الأمن البحري والاستقرار الإقليمي، مشددًا على أن التعاون بين الدول المطلة على البحر الأحمر يشكل ركيزة أساسية للحفاظ على أمن الممرات البحرية الحيوية.
ويأتي هذا الموقف المشترك في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بأمن البحر الأحمر، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل التجارة والطاقة، ما يجعل أي توتر في محيطه ذا انعكاسات مباشرة على الأمن الإقليمي والدولي.
ويرى مراقبون أن التأكيد المصري–الصومالي يعكس توجهًا نحو ترسيخ مبدأ إدارة أمن البحر الأحمر من قبل دوله المشاطئة، في مواجهة أي ترتيبات أو تحالفات خارجية قد تعيد رسم توازنات المنطقة بعيدًا عن إرادة دولها الساحلية.
>
