إدارة ترامب تمنح اليمنيين 60 يوماً لمغادرة الولايات المتحدة
السياسية - Friday 13 February 2026 الساعة 10:18 pm
واشنطن، نيوزيمن:
يواجه آلاف اليمنيين في الولايات المتحدة مصيراً غامضاً عقب إعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء وضع الحماية المؤقتة الممنوح لرعايا اليمن، في قرار يضع الجالية اليمنية أمام تحديات قانونية وإنسانية معقدة، ويهدد استقرار أسر استقرت هناك على مدى سنوات.
وقالت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم في بيان، إن الإدارة أنهت تصنيف اليمن ضمن برنامج «الحماية المؤقتة»، وهو الإجراء الذي يمنح مواطني الدول المتضررة من النزاعات أو الكوارث حق الإقامة المؤقتة وتصاريح العمل والحماية من الترحيل.
وبحسب ما أوردته وكالة رويترز، لم يتضح حتى الآن العدد الدقيق لليمنيين الذين سيتأثرون بالقرار، في حين منحت السلطات المختصة المستفيدين مهلة 60 يوماً لمغادرة الولايات المتحدة قبل مواجهة إجراءات الترحيل.
ويُعد برنامج الحماية المؤقتة وضعاً قانونياً تمنحه وزارة الأمن الداخلي الأمريكية لمواطني دول تشهد نزاعات مسلحة مستمرة أو كوارث طبيعية أو ظروفاً استثنائية تحول دون عودتهم بأمان. وكان اليمن قد أُدرج لأول مرة ضمن هذا البرنامج في سبتمبر 2015، في ظل تصاعد النزاع وتدهور الأوضاع الإنسانية.
ويتيح البرنامج للمستفيدين الحماية من الترحيل، والحصول على تصاريح عمل قانونية، وإمكانية التقدم بطلبات سفر في ظروف محددة. وتشير تقديرات إلى أن آلاف اليمنيين استفادوا من هذا الوضع خلال العقد الماضي، حيث استقروا وبنوا أعمالاً وحياة أسرية داخل الولايات المتحدة.
ويخشى مراقبون من تداعيات واسعة للقرار، تشمل فقدان تصاريح العمل فور انتهاء المهلة، ما قد يؤدي إلى فقدان مصادر الدخل ووقف التحويلات المالية التي تعتمد عليها أسر في اليمن. كما يثير القرار مخاوف من تشتت عائلي، إذ إن عدداً من المستفيدين لديهم أبناء مولودون في الولايات المتحدة ويتمتعون بالجنسية الأميركية، ما يضع الأسر أمام خيارات صعبة بين البقاء دون وضع قانوني أو مغادرة البلاد والانفصال عن أطفالهم.
ويأتي القرار في وقت لا تزال فيه الأوضاع الأمنية والاقتصادية في اليمن تعاني من هشاشة شديدة، ما يعمّق حالة القلق بين أفراد الجالية اليمنية بشأن مستقبلهم القانوني والإنساني في الولايات المتحدة.
>
