تفويض شعبي جديد للانتقالي في عدن وسط دعوات لحوار سياسي بضمانات دولية
الجنوب - منذ ساعتان و 21 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:
احتشد آلاف من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي، مساء الجمعة، في ساحة العروض بالعاصمة عدن، في تظاهرة حاشدة حملت اسم "مليونية الثبات والقرار"، دعماً للمجلس ورئيسه عيدروس الزُبيدي، وتأكيداً – بحسب المنظمين – على التمسك بالمكتسبات السياسية للقضية الجنوبية.
ورفع المشاركون الأعلام الجنوبية وصور الزُبيدي، مرددين شعارات تؤكد استمرار ما وصفوه بـ"النضال السلمي" حتى تحقيق تطلعاتهم السياسية، من بينها شعار: "يا عيدروس سير سير.. نحن بعدك بالمسير"، في رسالة تفويض جديدة لقيادة المجلس الانتقالي بوصفه – وفق تعبيرهم – الحامل السياسي المعبر عن إرادة الجنوبيين.
وفي بيان ختامي صدر عن الفعالية، وجّه المحتشدون رسالة مباشرة إلى المملكة العربية السعودية، بصفتها– وفق نص البيان– "مديرة الملف اليمني"، معتبرين أن ما وصفوه بممارسات "حكومة الأمر الواقع" في عدن، تحت رعاية الرياض، أصبحت "استفزازاً لا يُحتمل"، وأن تمكين هذه الحكومة وإقصاء المجلس الانتقالي يضع السعودية أمام "مسؤولية مباشرة عن التداعيات الراهنة".
وجدد البيان تفويض الزُبيدي ودعم قراراته "التي تصون المكتسبات الوطنية وتحمي أمن واستقرار الجنوب"، مؤكداً التمسك بالإعلان السياسي والدستوري الصادرين في 2 يناير 2026، وبالميثاق الوطني الجنوبي باعتبارها المرجعيات المنظمة للمرحلة وأساس أي مسار سياسي قادم.
وأدان المشاركون قرارات إغلاق مقرات المجلس الانتقالي في عدن، واعتبروها "إجراءات تعسفية وتصعيداً غير مبرر"، محملين السلطات المحلية المسؤولية الكاملة عن تبعاتها. كما طالبوا بالإفراج الفوري عن المعتقلين على خلفية الأحداث الأخيرة، وبإجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف في الانتهاكات التي طالت المتظاهرين في عدن وحضرموت وشبوة، إضافة إلى تشكيل لجنة تحقيق محلية بمشاركة منظمات المجتمع المدني.
وشدد البيان على رفض أي محاولات "لتفريخ مكونات سياسية بديلة" أو فرض تمثيلات لا تستند – بحسب تعبيره – إلى إرادة شعبية واضحة، مؤكداً أن أي حوار سياسي ينبغي أن يُعقد في عدن وبضمانات إقليمية ودولية، على أن يُعرض أي اتفاق نهائي يتعلق بمستقبل الجنوب على الاستفتاء الشعبي.
وأكد المحتشدون أهمية القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية باعتبارها "صمام أمان المشروع الوطني"، محذرين من استخدام المؤسسة العسكرية في قمع التحركات الشعبية، أو اتخاذ إجراءات من شأنها تفكيك هذه القوات أو إعادة تشكيلها بما يخل بالتوازن والاستقرار.
كما جدد البيان المطالبة بالإفراج عن الوفد المحتجز في الرياض ورفع القيود المفروضة عليه، معتبراً أن أي حوار يُعقد في ظل احتجاز ممثلي المجلس "يفتقد إلى الشرعية السياسية".
واختتم البيان بالتأكيد على تمسك الحراك الجنوبي بسلمية نضاله ونهج الحوار، مع الاحتفاظ – بحسب نصه – بالحق في الدفاع عن الحقوق المشروعة، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التعامل مع قضية الجنوب باعتبارها قضية سياسية تتطلب معالجة عادلة تستند إلى حق تقرير المصير.
وتأتي هذه التظاهرة في ظل توترات سياسية وأمنية شهدتها عدن خلال الأسابيع الماضية، وسط تصاعد الجدل بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة وطبيعة الشراكة بين المكونات الجنوبية والحكومة المعترف بها دولياً.
>
