إجلاء إثيوبيين من اليمن وسط تدفق مستمر للمهاجرين إلى سواحل شبوة
الجنوب - منذ ساعتان و 6 دقائق
شبوة، نيوزيمن:
يتواصل تدفق المهاجرين من دول القرن الأفريقي إلى السواحل اليمنية بطرق غير نظامية، في وقت تنفذ فيه منظمات دولية عمليات عودة طوعية لإجلاء العالقين منهم إلى بلدانهم، وسط تحذيرات أمنية من تداعيات إنسانية واقتصادية متزايدة.
وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، تنفيذ عملية عودة طوعية شملت 155 مهاجراً إثيوبياً من اليمن إلى بلادهم، بدعم وتمويل من الحكومة البريطانية. وأوضحت المنظمة في بيان أن من بين العائدين 80 طفلاً، مشيرة إلى أن العملية تندرج ضمن برنامج «العودة الإنسانية الطوعية» الذي يهدف إلى مساعدة المهاجرين العالقين في مناطق النزاع على العودة الآمنة والمنظمة إلى أوطانهم.
وأكدت المنظمة أن آلاف المهاجرين لا يزالون يواجهون أوضاعاً إنسانية معقدة داخل اليمن، ما يستدعي تعزيز الدعم الدولي لتأمين عودتهم بكرامة وسلامة، في ظل استمرار تدفقات الهجرة عبر البحر.
في المقابل، كشفت أجهزة الشرطة في مديرية رضوم بمحافظة شبوة عن تسجيل وصول 4396 مهاجراً منذ مطلع العام الجاري إلى سواحل المديرية، عبر 24 موجة تدفق غير نظامية. ووفقاً لتقرير صادر عن الشرطة، فقد توزعت نقاط الوصول على سواحل كيدة والعرقة والعين ولحمرين.
وأشار التقرير إلى أن شهر يناير شهد وصول 1816 مهاجراً إثيوبياً ضمن 11 موجة، بينهم 104 نساء، فيما ارتفع العدد خلال فبراير إلى 2580 شخصاً عبر 13 موجة، من بينهم 139 امرأة، ما يعكس تصاعداً ملحوظاً في وتيرة التدفق.
وبحسب مصادر محلية، تعتمد شبكات التهريب على قوارب محددة يقودها مهربون وبحارة صوماليون، ما يشكل محوراً رئيسياً لعمليات النقل غير المشروع نحو السواحل اليمنية.
وأكدت الأجهزة الأمنية في رضوم استمرارها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتعامل مع الظاهرة، في محاولة للحد من آثارها الإنسانية والأمنية، لاسيما في ظل الضغط المتزايد على الموارد والإمكانات المحدودة في المحافظة.
كما وجهت شرطة المديرية نداءً إلى الجهات الرسمية والمنظمات الدولية لتحمل مسؤولياتها تجاه هذه التدفقات، محذرة من انعكاسات استمرارها على الأوضاع الأمنية والاقتصادية محلياً، وعلى استقرار البلاد بشكل عام في ظل الظروف الراهنة.
>
