إيران والإخوان.. عقوبات أمريكية تُسلط الضوء على "تحالف الإرهاب" بالسودان

السياسية - منذ ساعة و 54 دقيقة
تعز، نيوزيمن، خاص:

سلطت عقوبات أمريكية حديثة الضوء على العلاقة المشبوهة بين النظام الإيراني وجماعة الإخوان في السودان، وتأثيرها فيما يشهده البلد من انتهاكات وجرائم في الصراع الدائر منذ نحو 3 سنوات.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الاثنين، تصنيف جماعة الإخوان في السودان منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص، مع عزمها تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية، وهو أعلى درجة من حيث العقوبات، اعتباراً من 16 مارس الجاري.

البيان الصادر عن الخارجية الأمريكية، الذي أشار إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في السودان، سلط الضوء على مسؤولية الإخوان في هذه الجرائم، وعلى تأثير العلاقة بين الجماعة وبين إيران.

حيث قال البيان إن جماعة الإخوان في السودان وجناحها المسلح - لواء البراء بن مالك - تستخدم العنف غير المقيد ضد المدنيين لتقويض الجهود المبذولة لحل النزاع في السودان، والترويج لأيديولوجيتها الإسلامية المتطرفة.

مشيراً إلى أن عناصر الإخوان أقدموا على تنفيذ عمليات إعدام جماعية للمدنيين في المناطق التي سيطروا عليها، بناءً على العرق أو الأصل العرقي، أو مزاعم الانتماء لجماعات المعارضة.

لافتاً إلى أن جماعة الإخوان تُشارك بأكثر من 20 ألف مقاتل في الحرب في السودان، مؤكداً أن العديد منهم تلقوا التدريب والدعم من الحرس الثوري الإيراني.

وأضافت الخارجية الأمريكية إدراج كتيبة البراء بن مالك التابعة لجماعة الإخوان السودانية على قائمة العقوبات في سبتمبر 2025، لدورها في ما وصفته بالحرب الوحشية الدائرة في السودان.

مؤكدة مواصلة الولايات المتحدة استخدام جميع الأدوات المتاحة لمنع النظام الإيراني وفروع جماعة الإخوان من الحصول على الموارد التي تمكنها من تنفيذ أو دعم أنشطة إرهابية.

وجاءت هذه العقوبات بعد أيام من تصريحات لافتة لقيادات عسكرية من جماعة الإخوان في السودان، أعلنت وقوفها إلى جانب إيران في المواجهة مع أمريكا وإسرائيل، على الرغم من الهجمات المكثفة التي شنها النظام الإيراني على دول الخليج العربي.

مواقف القيادات الإخوانية، ومن بينها قيادات في كتيبة "البراء بن مالك" المُدرجة في قائمة العقوبات الأمريكية، لم تقتصر على إعلان التأييد لإيران، بل إنها أبدت استعداداً لإرسال مقاتلين للقتال إلى جانب طهران والمشاركة معها في أي مواجهات برية محتملة.

ويرى مراقبون أن هذه المواقف تُعد امتداداً للعلاقة التاريخية التي تربط نظام الثورة في إيران وبين التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، وخاصة في السودان الذي ظل لعقود خاضعاً لحكم الحركة الإسلامية، وخاصة داخل مؤسسة الجيش.

كما أن هذه المواقف الإخوانية – وفق المراقبين – تُعد أشبه برد جميل على الدعم الإيراني العسكري للجيش في السودان خلال الحرب الدائرة في البلاد، عبر سلاح المُسيّرات الذي أسهم في إنقاذ الجيش من الهزيمة على يد الدعم السريع، وخاصة في العاصمة الخرطوم.