اختراق وسحب هواتف لقيادات عسكرية يُذكّر بسيطرة الحوثي على الاتصالات
السياسية - Saturday 25 April 2026 الساعة 10:07 pm
عدن، نيوزيمن، خاص:
خلال أقل من 24 ساعة، بثّت صفحات رسمية وناشطون بيانات تحذيرية من تعرض أرقام هواتف لقياديين عسكريين بارزين للاختراق والسحب من قبل شركة الاتصالات.
الحساب الرسمي لقوات درع الوطن على صفحة "فيسبوك" بثّ بيانًا تحذيريًا باسم مكتب القائد العام للقوات، بسام المحضار الصانبي، من سحب الرقم الخاص به، محذرًا من التعامل مع هذا الرقم.
البيان أعلن إخلاء مكتب المحضار مسؤوليته الكاملة عن أي اتصالات أو رسائل أو تواصل يتم عبر الرقم، مؤكدًا أن أي محتوى صادر منه لا يُمثل القائد أو مكتبه بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى تلقي بلاغات عن استخدام الرقم في إرسال رسائل باسم القائد العام، مؤكدًا أن ذلك يُعد تصرفًا غير قانوني وانتحالًا للصفة، وسيتم التعامل معه وفقًا للإجراءات القانونية اللازمة، وفق البيان.
وفي ذات اليوم، نشر إعلاميون بيانًا تحذيريًا صادرًا عن المكتب الإعلامي للشيخ حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة الجنوبية، يتحدث عن تعرض الرقم الخاص بشكري لعملية اختراق إلكتروني.
البيان أعلن إخلاء مكتب حمدي شكري مسؤوليته عن أي تواصل يتم عبر تطبيق "واتس آب" بالرقم، محذرًا من وقوع عمليات احتيال ونصب عبره، ومطالبًا بالامتناع التام عن تحويل أي مبالغ مالية تحت أي مسمى قد يطلبها من يقف خلف عملية الاختراق.
ودعا الجميع إلى عدم التواصل أو التفاعل مع الرسائل الصادرة من الرقم، والاكتفاء بالإبلاغ عنه عبر تطبيق "واتس آب" لوقف استخدامه.
تزامن هاتين الحادثتين خلال أقل من 24 ساعة أعاد التذكير بملف بقاء سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية على قطاع الاتصالات في اليمن، بما فيها المناطق المحررة، وعجز الشرعية عن إنشاء شركات اتصالات بعيدة عن سيطرة المليشيا.
كما أعادت هاتين الحادثتين التذكير بخطورة استخدام قيادات الدولة والقيادات العسكرية والأمنية البارزة في الشرعية لخدمات الاتصالات عبر الشركات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية في صنعاء.
فالحادثة الأولى أتت بعد خمسة أيام فقط من مراسم تسليم واستلام قيادة قوات درع الوطن في العاصمة عدن بين اللواء بشير سيف الصبيحي واللواء بسام محضار الصانبي، تنفيذًا لقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي الصادر في مارس الماضي.
في حين أن الحادثة الثانية تأتي بعد ثلاثة أشهر من تعرض العميد حمدي شكري للإصابة جراء محاولة اغتيال في العاصمة عدن بسيارة مفخخة، أسفرت عن مقتل وإصابة 10 من مرافقيه، وسط اتهامات بتورط مليشيا الحوثي وراء الحادثة.
ولا تزال خدمات الاتصالات والإنترنت في المناطق المحررة، منذ 11 عامًا، تُقدّم عبر شركات خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في صنعاء، في حين ترفض هذه الشركات الخضوع لأوامر الحكومة الشرعية في عدن.
حيث يشكو المواطنون في المناطق المحررة من رفض هذه الشركات التعامل بالبطاقة الشخصية الذكية التي تصدرها الحكومة الشرعية منذ نحو عامين، لمنحهم شرائح اتصال جديدة أو استخراج بدل فاقد عنها.
>
