إطلاق نار وتهديد بالتصفية.. محامو اليمن تحت الترهيب الحوثي
الحوثي تحت المجهر - منذ ساعة و 38 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:
تشهد مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي في اليمن تصاعداً مقلقاً في الانتهاكات التي تطال العاملين في القطاع القانوني، في ظل بيئة أمنية مضطربة وغياب واضح لآليات الحماية والمساءلة، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة المحامين واستقلالية مهنة القضاء والدفاع.
وفي هذا السياق، قالت مصادر محلية إن منزل محامٍ في مدينة ذمار تعرض لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين، في حادثة أثارت حالة من القلق في الأوساط القانونية والمحلية.
وأفاد المحامي ناصر شداد، رئيس نقابة المحامين فرع ذمار والبيضاء، في منشور على صفحته في "فيسبوك"، بأن مسلحين اثنين كانا يستقلان دراجة نارية أطلقا وابلاً من الرصاص باتجاه منزله قبل أن يلوذا بالفرار، في واقعة وصفها بأنها تهديد مباشر لحياته وسلامة أسرته.
وأضاف شداد أنه قام بإبلاغ الجهات الأمنية التابعة لسلطات الأمر الواقع في صنعاء عقب الحادثة، غير أنه لم يتم التجاوب مع البلاغ حتى لحظة إعداد هذا الخبر، ما يزيد من حالة القلق حول غياب الاستجابة الأمنية لمثل هذه الحوادث.
وفي حادثة منفصلة، أطلقت المحامية الحقوقية حنين يوسف الصراري نداء استغاثة عاجلاً للمرة الثانية، دعت فيه الجهات القضائية والأمنية ونقابة المحامين إلى التدخل الفوري لتوفير الحماية القانونية لها، بعد تعرضها لتهديدات بالقتل وملاحقات من قبل عناصر تابعة لجماعة الحوثي.
وكشفت الصراري، في بيان نشرته على صفحتها في "فيسبوك"، عن سلسلة من الانتهاكات التي تعرضت لها، بدأت بتهديدات صريحة بتصفيتها ووعيد بإخفاء جثمانها، وصولاً إلى احتجازها بشكل غير قانوني، رغم تقديمها شكوى رسمية إلى الجهات المختصة.
وأوضحت أنها واجهت مضايقات أثناء متابعتها لإجراءات قانونية داخل أحد أقسام الشرطة، حيث تم منعها من المغادرة، وتعرضت لاستجواب وصفته بغير القانوني، في الوقت الذي كان فيه أشخاص يحملون أسلحة داخل القسم، ما اعتبرته انتهاكاً واضحاً لحقوقها المهنية والقانونية.
وحملت الصراري جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامتها، مؤكدة أن ما تتعرض له يمثل تهديداً مباشراً لسيادة القانون واستقلالية مهنة المحاماة، ويعكس اتجاهاً مقلقاً لتقييد العمل الحقوقي والقانوني في مناطق سيطرة الجماعة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد شكاوى العاملين في المجال القانوني من تعرضهم لمضايقات وتهديدات في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط غياب واضح لآليات الحماية القانونية الفعالة، وتراجع قدرة المؤسسات المعنية على توفير بيئة آمنة لعمل المحامين.
ويرى حقوقيون أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى تقويض دور المحامين في الدفاع عن الحقوق والحريات، ويضعف من استقلالية المنظومة القضائية، في وقت تعاني فيه البلاد من تحديات قانونية وأمنية متفاقمة.
كما يحذر الحقوقيون من أن الصمت تجاه هذه الحوادث قد يشجع على مزيد من الانتهاكات، ويعمّق حالة الإفلات من العقاب، ما ينعكس سلباً على العدالة وسيادة القانون في البلاد.
>
