سياسات النهب الحوثية تشعل احتجاجات مزارعي الجوف
الحوثي تحت المجهر - منذ ساعة و 46 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:
تتصاعد حالة الغضب في أوساط مزارعي محافظة الجوف الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، في ظل استمرار احتجاز مستحقاتهم المالية ورفض صرفها منذ أشهر، في أزمة تكشف جانبًا جديدًا من سياسات النهب والإفقار التي تطال القطاع الزراعي، وتضع آلاف المزارعين أمام خسائر متفاقمة تهدد مستقبل الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي في البلاد.
ولوّح مزارعو القمح المعتصمون أمام وزارة الزراعة التابعة للحوثيين في صنعاء بخطوات تصعيدية جديدة، إذا لم تستجب سلطات الجماعة خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة لمطالبهم بصرف مستحقاتهم المالية عن محصول الموسم الماضي، والتي ما تزال محتجزة لدى الوزارة والمؤسسة العامة للحبوب.
وأكد بيان صادر عن المعتصمين أن استمرار حجز أموال المزارعين تسبب في تعطيل مزارعهم بالكامل، نتيجة عجزهم عن شراء البذور والأسمدة ومستلزمات الزراعة للموسم الجديد، محذرين من أن استمرار هذه السياسة سيؤدي إلى ضياع الموسم الزراعي الحالي، بما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي في اليمن.
وأرسل عدد من المزارعين رسائل مصورة إلى قيادات الجماعة، طالبوا فيها بالإفراج الفوري عن مستحقاتهم أو إعادة محاصيلهم المخزنة في مخازن المؤسسة العامة للحبوب حتى يتمكنوا من بيعها مباشرة في الأسواق، بدلاً من بقائها محتجزة دون مقابل.
وتكشف هذه الأزمة عن آلية ممنهجة تمارسها قيادات حوثية للسيطرة على القطاع الزراعي، إذ تفرض على المزارعين بيع محاصيلهم للمؤسسة العامة للحبوب بأسعار تقل كثيرًا عن قيمتها الحقيقية، مع تأجيل دفع المستحقات لفترات طويلة، وهو ما يحول المزارعين إلى ممولين قسريين للجماعة على حساب لقمة عيشهم واستمرار نشاطهم الزراعي.
ويشير المزارعون إلى أنهم نفذوا اعتصامين خلال الشهر الماضي، أحدهما في فناء المؤسسة العامة للحبوب والآخر أمام وزارة الزراعة، للمطالبة بحقوقهم المالية عن محاصيلهم المخزنة منذ أكثر من أربعة أشهر، إلا أن الوعود التي تلقوها من مسؤولي الجماعة لم تتجاوز حدود التصريحات، دون أي إجراءات عملية لصرف مستحقاتهم.
وبحسب المحتجين، فإن الجهات المعنية تبرر التأخير بالقول إن محافظ البنك المركزي في صنعاء يرفض حتى الآن اعتماد صرف المستحقات، في تبرير يراه المزارعون محاولة جديدة للتنصل من المسؤولية وإطالة أمد الأزمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الانتقادات لسياسات الجماعة تجاه القطاع الزراعي، الذي كان يفترض أن يحظى بدعم في ظل الأزمة الإنسانية التي يعيشها اليمن، إلا أن الإجراءات المفروضة على المزارعين، من احتكار شراء المحاصيل، وفرض أسعار متدنية، وتأخير سداد المستحقات، أدت إلى إنهاك المنتجين المحليين وتقويض قدرتهم على الاستمرار.
>
