الجنوب يصعّد سلميًا.. حشود ترفض الوصاية وتطالب بالخدمات

الجنوب - منذ 48 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

شهدت العاصمة عدن ومحافظات الضالع وحضرموت وسقطرى، إلى جانب عدد من المديريات الجنوبية، الخميس، احتشادًا جماهيريًا واسعًا ضمن برنامج التصعيد السلمي الذي يقوده المجلس الانتقالي الجنوبي منذ أيام.

التحرك السلمي في الجنوب حمل رسائل سياسية وشعبية متعددة أبزرها وحدة الصف الجنوبي، ورفض إطلاق مدانين بجرائم إرهابية ضمن أي صفقات لتبادل الأسرى، والمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية، ووقف الملاحقات الأمنية التي تستهدف قيادات ونشطاء المجلس، إلى جانب الدعوة لرفع ما وصفه المشاركون بـ"الوصاية" عن شعب الجنوب.

وشهدت الوقفات الاحتجاجية التي نُظمت أمام مقرات السلطات المحلية في عدد من المحافظات مشاركة المئات من المواطنين الذين رفعوا أعلام الجنوب ولافتات تعبر عن تمسكهم بالثوابت الوطنية الجنوبية، مؤكدين التفافهم حول قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، ورفضهم لأي ترتيبات أو تسويات سياسية يرون أنها تتعارض مع تطلعاتهم.

وأكد المشاركون أن التصعيد الشعبي يأتي في إطار الدفاع عن قضايا الجنوب السياسية والخدمية، ووضع "خط أحمر" أمام أي محاولات لإطلاق سراح عناصر مدانة بجرائم إرهابية ضمن صفقات تبادل الأسرى مع جماعة الحوثي، معتبرين أن مثل هذه الخطوات تمثل مساسًا بحقوق الضحايا وأسرهم وتهديدًا للأمن والاستقرار.

وفي العاصمة عدن، توافد المئات إلى محيط مبنى ديوان المحافظة في مديرية المعلا للمشاركة في "وقفة الغضب الاحتجاجية السلمية الكبرى"، حيث رفع المحتجون لافتات تطالب بإنهاء التدهور المستمر في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

كما عبر المشاركون عن رفضهم لما وصفوه بسياسات العقاب الجماعي التي تزيد من معاناة المواطنين، مؤكدين أن الوقفة تمثل رسالة شعبية تطالب بمعالجات عاجلة للأزمات الخدمية، وإنهاء التدخلات الخارجية، والاستجابة لمطالب أبناء عدن في توفير الخدمات وتحسين مستوى المعيشة.

وفي محافظة الضالع، احتشد مئات المواطنين من مختلف المديريات أمام مبنى السلطة المحلية، ضمن البرنامج التصعيدي، رافعين شعارات تؤكد رفضهم للتدخلات الخارجية والوصاية، ومطالبين باحترام إرادة أبناء الجنوب.

وأكد المشاركون أن الاحتجاجات تأتي في إطار حراك شعبي سلمي يهدف إلى إيصال صوت المواطنين والتعبير عن مطالبهم الوطنية والخدمية، مشددين على استمرار الفعاليات الاحتجاجية حتى تحقيق المطالب التي وصفوها بالمشروعة.

وفي مدينة المكلا، شهد محيط ديوان المحافظة وقفة احتجاجية حاشدة ضمن البرنامج التصعيدي الذي أطلقته القيادة المحلية للمجلس الانتقالي في حضرموت الأسبوع الماضي.

ورفع المشاركون لافتات انتقدت أداء السلطة المحلية، متهمةً إياها بالانشغال بتشكيل كيانات سياسية وصرف الموارد في أنشطة لا تعالج الانهيار الخدمي، في وقت تعاني فيه المحافظة من أزمات حادة في الكهرباء والخدمات وتراجع الأوضاع الاقتصادية.

وأكد المحتجون تمسكهم بحق أبناء حضرموت في إدارة شؤون محافظتهم والاستفادة من مواردها، مطالبين بتمكين أبناء المحافظة من إدارة الملفات الإدارية والمالية والأمنية، وبسط سيطرة قوات النخبة الحضرمية على كامل المحافظة، وإيقاف ما وصفوه بالعبث بالإيرادات وتوجيهها نحو التنمية وتحسين الخدمات.

كما شدد البيان الصادر عن الوقفة على استمرار البرنامج التصعيدي السلمي، داعيًا مختلف المكونات الاجتماعية والقبلية والنقابية إلى المشاركة فيه، ومحذرًا من تجاهل المطالب الشعبية أو اللجوء إلى قمع الفعاليات السلمية.

وفي محافظة سقطرى، احتشد أبناء الأرخبيل في مدينة حديبو تحت شعار "لا وصاية على قرارنا.. ولا مساومة على سيادتنا وقضيتنا"، في فعالية جماهيرية أكد المشاركون خلالها تمسكهم بالسيادة الوطنية الجنوبية ورفض أي محاولات للالتفاف على إرادتهم السياسية.

وجابت المسيرة شوارع المدينة، فيما رفع المشاركون أعلام الجنوب وصور رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، مرددين هتافات تؤكد رفض الوصاية والتمسك بالقرار الجنوبي المستقل.

وأكدت الكلمات والبيان الختامي للفعالية أن سقطرى جزء أصيل من الجنوب، وأن أبناءها سيواصلون الدفاع عن هويتهم الوطنية وسيادتهم، كما طالب البيان بسرعة معالجة الأوضاع الخدمية والمعيشية، ووقف ما وصفه بسياسات التجويع والعقاب الجماعي.

كما أعلن المشاركون رفضهم القاطع لإدراج عناصر متورطة في استهداف القوات المسلحة الجنوبية ضمن أي صفقات لتبادل الأسرى، مؤكدين أن دماء الضحايا تمثل مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة.