استنفار حوثي في البيضاء بالتزامن مع هجمات دامية على مأرب
الجبهات - منذ ساعة و 17 دقيقة
مأرب، نيوزيمن، خاص:
صعّدت ميليشيا الحوثي الإرهابية عملياتها العسكرية والأمنية في محافظتي مأرب والبيضاء، في تحركات تعكس حالة استنفار ميداني متزايدة مع تصاعد الحديث عن استعدادات لمعركة جديدة في جبهات وسط اليمن، وسط استمرار الجماعة في استهداف القوات الحكومية والمدنيين.
وقالت مصادر عسكرية إن خمسة من أفراد القوات الحكومية قتلوا وأصيب خمسة آخرون في هجمات متفرقة شنتها الميليشيا جنوب محافظة مأرب، حيث سقط جنديان برصاص قناصة حوثيين، قبل أن تستهدف طائرة مسيرة تابعة للجماعة مواقع عسكرية فجر الأربعاء، ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود إضافيين وإصابة خمسة آخرين.
وفي المقابل، نفذت القوات الحكومية أول عملية عسكرية في محافظة صعدة، المعقل الرئيس للحوثيين، منذ انهيار التهدئة التي رعتها الأمم المتحدة قبل نحو أربعة أعوام. وذكرت المصادر أن وحدات من الفرقة الثانية طوارئ شنت عملية خاطفة استهدفت تجمعات وثكنات للميليشيا في مديرية الصفراء، في رسالة تؤكد جاهزية القوات الحكومية لتنفيذ عمليات نوعية في مختلف الجبهات.
وبالتزامن مع التطورات العسكرية، كثفت ميليشيا الحوثي إجراءاتها الأمنية في محافظة البيضاء، حيث نفذت حملة اختطافات واسعة في مديرية الزاهر، استهدفت عدداً من المدنيين والشباب في منطقتي المحصن وآل سعيد، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإحكام السيطرة الداخلية ومنع أي تحركات مناهضة للجماعة، مع تزايد الأنباء عن استعدادات عسكرية لتحرير المحافظة.
وقال مركز رصد للحقوق والتنمية إن الحملة تأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيا بحق المدنيين، مشيراً إلى أن الجماعة واصلت استهداف الأحياء السكنية، وكان آخرها قصف عشوائي طال قرية الزوب بمديرية القريشية، وأدى إلى إصابة الطفل عبدربه سعيد عبدربه صالح الزوبة (17 عاماً).
وأكد المركز أن هذه الممارسات تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، محملاً جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة المختطفين، وداعياً المنظمات الحقوقية والآليات الأممية إلى توثيق تلك الانتهاكات وممارسة ضغوط جادة لوقف حملات الاختطاف والترهيب بحق أبناء البيضاء.
لجوء الميليشيا إلى تكثيف القصف بالطائرات المسيّرة وعمليات القنص في مأرب، بالتوازي مع حملات الاختطاف والاستنفار الأمني في البيضاء، يعكس حالة قلق متزايدة داخل صفوفها مع تصاعد المؤشرات على تحركات عسكرية قد تعيد فتح جبهات رئيسية، في وقت تواصل فيه الجماعة توظيف القوة العسكرية والإجراءات القمعية لإحكام قبضتها على المناطق الخاضعة لسيطرتها.
>
