اشتباكات تهزّ الهضبة النفطية في حضرموت والخنبشي يدعو للتهدئة
الجنوب - منذ ساعة و 3 دقائق
المكلا، نيوزيمن، خاص:
اندلعت مساء الأحد اشتباكات عنيفة في الهضبة النفطية بمديرية المسيلة بمحافظة حضرموت بين قوات الدعم الأمني المعززة بوحدات من القوات الجنوبية، وقوات حلف قبائل حضرموت المعروفة باسم "قوات حماية حضرموت"، في أكبر تصعيد ميداني تشهده المنطقة منذ أشهر.
وبحسب مصادر خاصة لـ"نيوزيمن"، فإن أصوات المعارك كانت تُسمع بوضوح في أرجاء الهضبة النفطية، وسط أنباء عن سقوط ضحايا من الطرفين نتيجة حدة الاشتباكات واستخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة.
>> تصعيد بن حبريش بحضرموت.. تحدٍّ جديد لخطة الإصلاحات الاقتصادية
وتأتي هذه التطورات بعد ساعة واحدة فقط من اجتماع اللجنة الأمنية في المكلا برئاسة محافظ حضرموت الجديد، سالم أحمد الخنبشي، الذي وجّه خلال الاجتماع بوقف العمليات العسكرية والالتزام بالتهدئة، وإنهاء التوتر الذي تشهده المحافظة منذ أيام.
ورغم هذه التوجيهات، انفجرت المواجهات في المسيلة بشكل مفاجئ، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول خلفيات هذا التصعيد وتوقيته، لاسيما وأن المحافظة تشهد حالة احتقان متزايدة عقب تحركات قوات الحلف بقيادة عمرو بن حبريش سيطرتها أمس السبت على مقار شركة بترومسيلة وعدد من المواقع النفطية في هضبة حضرموت، تحت مبرّر "حماية الشركات النفطية والدفاع عن ثروات حضرموت".
>> حضرموت على صفيح ساخن.. اقتحام مقرات نفطية بالمسيلة
وفي المقابل، أصدرت قيادة المنطقة العسكرية الثانية بيانًا شديد اللهجة أعلنت فيه رفضها القاطع لهذه التحركات، متوعدة بالتصدي لأي اعتداء يستهدف الشركات النفطية في المسيلة، ومؤكدة أنها لن تسمح بتغيير الوضع الأمني في أهم مناطق النفط في البلاد.
وكان المحافظ الجديد، سالم الخنبشي، قد وصل في وقت سابق إلى مدينة المكلا قادمًا من العاصمة عدن بعد تأديته لليميين الدستوري في المنصب الجديد. وترأس فور وصوله اجتماعًا للجنة الأمنية بالمحافظة بحضور قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن طالب بارجاش، ومدير الأمن العميد مطيع المنهالي.
وأكد الخنبشي، بصفته رئيس اللجنة الأمنية، على ضرورة الالتزام بتوجيهات القيادة السياسية العليا، والعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز التهدئة بين جميع الأطراف. كما شدد على أن "المصلحة العليا لحضرموت تتطلب توحيد الجهود والتركيز على الملفات التنموية والخدمية"، معتبرًا أن الأمن يشكل أساسًا لنجاح أي مشاريع حيوية وتحسين مستوى المعيشة.
ومع استمرار الاشتباكات في الهضبة النفطية، تسود مخاوف واسعة من اتساع نطاق المواجهات، خصوصًا في ظل حالة الاستنفار لدى الطرفين، وانعدام أي مؤشرات على نجاح جهود التهدئة حتى الآن.
>
