عقوبات أمريكية جديدة لقطع الإمدادات المالية واللوجستية عن الحوثي
السياسية - منذ ساعة و 41 دقيقة
واشنطن، نيوزيمن:
تواصل الولايات المتحدة تحركاتها المالية والاقتصادية لاستهداف شبكات تمويل ميليشيا الحوثي الإيرانية في اليمن باعتبارها أداة رئيسية في مواجهة نفوذ الجماعة وأنشطتها الإقليمية. ويعكس تشديد العقوبات الأمريكية قناعة متزايدة في واشنطن بأن تفكيك الشبكات المالية واللوجستية الداعمة للحوثيين يمثل مدخلاً أساسياً للحد من قدرتهم على مواصلة العمليات العسكرية وتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وجدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت تأكيد بلاده على مواصلة ملاحقة الشبكات والأفراد المتورطين في دعم جماعة أنصار الله "الحوثي"، مشدداً على أن واشنطن ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لكشف هذه الجهات وتجفيف منابع تمويلها.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على عدد من الشركات المرتبطة بالجماعة، مع نشر صور وبيانات توضيحية عن الكيانات المستهدفة ضمن أحدث الإجراءات المتخذة. وأوضح بيسنت أن الوزارة اتخذت خطوات عملية لقطع التمويل عن نحو عشرين فرداً وكياناً ثبت تورطهم في أنشطة شملت نقل المشتقات النفطية، وتوفير الأسلحة، وتقديم خدمات مالية لصالح الحوثيين.
وأكد الوزير أن الجماعة تمثل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة، من خلال تنفيذ ما وصفها بأعمال إرهابية وشن هجمات متكررة على السفن التجارية في البحر الأحمر، ما يهدد أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.
ورافق الإعلان الكشف عن أسماء 11 شركة من بين 21 كياناً سبق أن فُرضت عليها عقوبات أمريكية خلال الشهر الماضي، وهي: براش للطيران والشحن المحدودة، وادي كبير للخدمات اللوجستية، السما للبترول والشحن، الشرفي للخدمات النفطية، أديما للنفط، جنات الأنهار للتجارة العامة، نيو أوشن للتجارة، رابيا للتجارة، سما للطيران، الرضوان للصرافة والتحويل، والبراق للشحن.
وتأتي هذه الخطوة امتداداً لإجراءات سابقة أعلن عنها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية في 16 يناير الماضي، حين أدرج 21 شخصاً وكياناً، إضافة إلى سفينة واحدة، على قائمة العقوبات، على خلفية تورطهم في نقل منتجات نفطية وشراء أسلحة ومعدات ذات استخدام مزدوج، فضلاً عن تقديم خدمات مالية دعماً للحوثيين.
ويرى مراقبون أن تكثيف العقوبات يعكس تحوّلاً نحو استراتيجية تستهدف البنية الاقتصادية غير المعلنة للجماعة، خصوصاً شبكات النقل البحري والتجاري وشركات الصرافة، في محاولة لعزلها مالياً وتقليص قدرتها على الالتفاف على القيود الدولية.
كما يُتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات إلى مزيد من التدقيق الدولي على الأنشطة التجارية المرتبطة بمناطق سيطرة الحوثيين، ما قد يفاقم الضغوط الاقتصادية في تلك المناطق، ويضع الجماعة أمام تحديات تمويلية متزايدة خلال المرحلة المقبلة.
>
