حراك حكومي في حضرموت لتثبيت دعائم الاستقرار الخدمي والأمني
الجنوب - منذ ساعتان و 56 دقيقة
المكلا، نيوزيمن، خاص:
في الوقت الذي يكتوي فيه المواطن الحضرمي بنيران الأزمات الخدمية المتلاحقة، تواصل السلطة المحلية بمدينة المكلا سلسلة اجتماعاتها "الروتينية" لبحث ملفات شائكة لم تجد طريقاً حقيقياً للحل المستدام حتى الآن.
فبينما تتحدث التصريحات الرسمية عن "تأمين الاحتياجات" و"تطبيع الأوضاع"، لا يزال الواقع الميداني يحكي قصة أخرى من الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وتذبذب الوفرة التموينية للمشتقات النفطية.
وبحسب إعلام السلطة المحلية في حضرموت، ناقش عضو مجلس القيادة الرئاسي، المحافظ سالم الخنبشي، الثلاثاء، مع قيادات "بترومسيلة" وشركة النفط بساحل حضرموت، الوضع التمويني للمشتقات.
وشدد المحافظ الخنبشي على أن تأمين حصص الكهرباء وتغطية احتياجات السوق المحلية يمثلان "أولوية قصوى" للسلطة المحلية، موجهاً بتكثيف التنسيق المشترك بين "بترومسيلة" وشركة النفط لضمان استقرار التموين والحد من أي اختناقات قد تؤثر على حياة المواطنين، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية التي تؤثر على سلاسل الإمداد.
الاجتماع الذي استعرض "خطط تعزيز المخزون الاستراتيجي"، لم يقدم جدولاً زمنياً ملموساً لإنهاء أزمة الكهرباء التي أصبحت عبئاً ثقيلاً على كاهل الأسر، مما يضع هذه التحركات في خانة "امتصاص الغضب الشعبي" أكثر من كونها حلولاً جذرية تقطع دابر الأزمة.
على الطاولة الأمنية، شدد محافظ حضرموت سالم الخنبشي على "مكافحة الظواهر الدخيلة" في لقائه بقيادات المنطقة العسكرية الثانية وأمن الساحل، وسط مخاوف المواطنين من تصاعد بعض الاختلالات التي باتت تهدد السكينة العامة.
ويؤكد بعض المواطنين في المكلا إن الحديث عن "رفع الجاهزية واليقظة" لم يعد كافياً في ظل تحديات أمنية تتطلب فعلاً ميدانياً يلمسه المواطن في يومياته، بعيداً عن لغة البروتوكولات. فالتكامل بين الأجهزة الأمنية والنخبة الحضرمية الذي دعا إليه الاجتماع، يواجه اختباراً حقيقياً على الأرض لتثبيت المنجزات الأمنية وحماية المواطنين من التهديدات المتزايدة.
إن استمرار السلطة المحلية في إدارة الأزمات عبر "اللقاءات التشاورية" دون انعكاس مباشر وصريح على استقرار خدمة الكهرباء وتوفر الوقود بأسعار معقولة، يضع مصداقية هذه التحركات على المحك. فالمواطن في حضرموت لم يعد يبحث عن "توصيف للمشكلات" بل عن "حلول ناجعة" تخرجه من نفق الأزمات الخدمية والأمنية التي باتت تؤرق عيشه الكريم.
ووفقًا لإعلام السلطة المحلية أن تحركات عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، سالم أحمد الخنبشي، تعكس إدراكاً عميقاً للترابط الوثيق بين الاستقرار التمويني والخدمي من جهة، والسكينة العامة والأمن من جهة أخرى؛ حيث تسعى السلطة المحلية من خلال هذه اللقاءات رفيعة المستوى إلى استباق التحديات الإقليمية والاقتصادية بوضع معالجات مستدامة تضمن تدفق الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الطاقة، بالتوازي مع رفع الجاهزية العسكرية لحماية السلم الاجتماعي.
>
