عامان من الاختطاف.. تغييب موظف بهيئة الطيران في سجون الحوثي

السياسية - منذ 3 ساعات و 25 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

في ظل واقع إنساني يزداد قسوة على العديد من الأسر اليمنية، تواصل عائلات محتجزين في صنعاء العيش على أمل انتهاء معاناة طال أمدها، وسط غياب أي توضيحات قانونية أو إجراءات قضائية حاسمة، ما يضاعف من الألم النفسي والاجتماعي الذي يرافق غياب المعيل.

وكشفت عائلة موظف في هيئة الطيران المدني بصنعاء بشير سلام المقطري عن استمرار احتجازه في سجون ميليشيا الحوثي منذ أكثر من عامين، دون توجيه أي تهم رسمية أو تقديم مسوغ قانوني يبرر استمرار اعتقاله، وفق ما أكدته الأسرة.

وقالت ابنة المعتقل، سمية المقطري، في منشور على صفحتها في "فيسبوك"، إن والدها يعمل مستشارًا في هيئة الطيران، وقد تم اعتقاله في 17 أبريل 2024، ولا يزال محتجزًا حتى اليوم دون أي إجراءات قضائية معلنة أو اتهامات واضحة، الأمر الذي يترك مصيره القانوني في حالة من الغموض المستمر.

وأضافت أن الأسرة التزمت الصمت خلال الفترة الماضية، واكتفت بمتابعة القضية عبر القنوات الرسمية على أمل التوصل إلى حل، مشيرة إلى أن العائلة تلقت وعودًا متكررة بالإفراج عنه، إلا أن تلك الوعود لم تُترجم إلى أي خطوات عملية حتى الآن، ما عمّق من معاناتها.

وأكدت المقطري أن استمرار احتجاز والدها دون مسوغ قانوني يمثل ظلمًا مضاعفًا للأسرة التي فقدت معيلها الأساسي، مطالبة بالإفراج الفوري عنه وإنهاء هذا الملف الإنساني الذي طال أمده.

وفي تعليق له على القضية، قال الإعلامي عبدالسلام الشريحي إن استمرار احتجاز المقطري يعكس معاناة مشابهة لعدد من الأسر اليمنية التي تعيش ظروفًا قاسية بسبب احتجاز ذويها دون تهم واضحة أو محاكمات عادلة، داعيًا إلى وضع حد لهذه الحالات التي وصفها بالمؤلمة.

وتأتي هذه القضية في ظل استمرار تقارير حقوقية دولية تشير إلى وجود حالات احتجاز تعسفي وغياب ضمانات المحاكمة العادلة في اليمن، حيث تطالب منظمات حقوقية وأممية بضرورة الإفراج عن المحتجزين دون تهم، وضمان احترام الإجراءات القانونية وحقوق الإنسان الأساسية.

كما وثّقت تقارير حقوقية استمرار ورود شكاوى بشأن احتجاز أشخاص خارج إطار القانون خلال سنوات الصراع، وما يرافق ذلك من آثار إنسانية قاسية على أسرهم.