رسائل بالنار.. المقاومة الوطنية تعاقب الحوثيين بضربات دقيقة في حيس
الجبهات - منذ ساعتان و 37 دقيقة
المخا، نيوزيمن، خاص:
لم يمر استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية للأعيان المدنية في مديرية حيس جنوب الحديدة دون رد، فبعد ساعات من قصف المزارع ومناطق رعي المواشي بمقذوفات الكاتيوشا، نفذت وحدات من اللواء 13 مشاة في المقاومة الوطنية ضربات دقيقة استهدفت مواقع إطلاق النيران الحوثية، في خطوة عكست تحولاً واضحاً نحو الرد السريع والمباشر على مصادر التهديد.
ويحمل هذا التطور الميداني دلالات تتجاوز حدود الاشتباك العسكري التقليدي، إذ يؤكد أن الاعتداءات المتكررة على المدنيين لم تعد تمر دون تكلفة على المليشيا، وأن القوات المشتركة باتت تمتلك القدرة على الرصد والتعقب والتعامل الفوري مع مصادر النيران التي تستهدف القرى والمزارع ومصالح المواطنين.
وجاءت الضربات عقب هجوم حوثي استهدف مناطق مدنية شمال غرب مديرية حيس، حيث سقطت مقذوفات الكاتيوشا في مزارع وأماكن لرعي المواشي، ما تسبب في حالة من الخوف والهلع بين السكان وأجبر المزارعين والرعاة على مغادرة مواقعهم. وبينما حاولت المليشيا توسيع دائرة التهديد ضد المدنيين، جاءت الضربات الدقيقة للمقاومة الوطنية لتؤكد استمرار معادلة الردع في جبهات الساحل الغربي.
وبحسب مصادر ميدانية، جاءت عملية الرد عقب رصد دقيق لمصادر النيران التي استخدمتها المليشيا الحوثية في إطلاق مقذوفات الكاتيوشا باتجاه مناطق مدنية، حيث تمكنت قوات المقاومة الوطنية من تحديد مواقع الإطلاق والتعامل معها بشكل مباشر، محققة إصابات دقيقة في المواقع المستهدفة.
وبحسب خبراء عسكريون أن استهداف الحوثيين للأعيان المدنية يعكس حالة من العجز عن تحقيق مكاسب ميدانية، الأمر الذي يدفعها إلى اللجوء لسياسة الترهيب واستهداف مصادر رزق المواطنين. وفي المقابل، فإن نجاح المقاومة الوطنية في إصابة مواقع المليشيا بدقة يبعث برسالة واضحة مفادها أن الاعتداء على المدنيين سيقابله رد ميداني حاسم يستهدف مصادر الخطر بشكل مباشر.
وتؤكد هذه التطورات أن جبهات الساحل الغربي ما تزال تشهد حالة من اليقظة العسكرية العالية، في ظل استمرار الخروقات الحوثية، مقابل إصرار القوات المشتركة على حماية المدنيين والتصدي لأي تهديد يستهدف أمنهم واستقرارهم.
ويعد هذا الرد العسكري امتداداً لسياسة تتبعها القوات المشتركة في الساحل الغربي تقوم على التعامل الفوري مع مصادر التهديد التي تستهدف المدنيين، خصوصاً في ظل تكرار الاعتداءات الحوثية على القرى والمزارع والمناطق السكنية الواقعة بالقرب من خطوط التماس.
وكانت مليشيا الحوثي المدعومة من إيران قد أطلقت في وقت سابق عدداً من مقذوفات الكاتيوشا نحو مناطق مدنية شمال غرب مديرية حيس، حيث سقطت المقذوفات في مزارع وأماكن مخصصة لرعي المواشي، ما تسبب في حالة من الخوف والهلع بين السكان وأجبر العديد من المزارعين والرعاة على مغادرة مواقع عملهم والعودة إلى منازلهم حفاظاً على سلامتهم.
وأكدت مصادر محلية أن القصف لم يكن موجهاً نحو أهداف عسكرية، بل طال مناطق يعتمد عليها المواطنون في توفير مصادر دخلهم ومعيشتهم اليومية، الأمر الذي يضاعف من حجم الأضرار الاقتصادية والاجتماعية التي تتسبب بها الاعتداءات الحوثية المتكررة في مناطق الساحل الغربي.
ويرى مراقبون أن استمرار استهداف الأعيان المدنية يكشف إصرار المليشيا على انتهاج سياسة الترهيب الجماعي بحق السكان، في محاولة لخلق حالة من عدم الاستقرار وإبقاء المجتمعات المحلية تحت ضغط دائم، خاصة في المناطق التي تشهد حضوراً فاعلاً للقوات المشتركة.
وتأتي هذه الأحداث في وقت تتواصل فيه الخروقات الحوثية في جبهات الساحل الغربي، رغم الدعوات الدولية المتكررة لوقف استهداف المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني. وتشير الوقائع الميدانية إلى أن المليشيا ما تزال تعتمد القصف العشوائي كوسيلة للضغط على السكان، في انتهاك واضح للأعراف والقوانين الدولية المنظمة للنزاعات المسلحة.
ويرى مراقبون أن نجاح المقاومة الوطنية في تنفيذ ضربات دقيقة ضد مواقع إطلاق النار الحوثية يعكس مستوى متقدماً من الجاهزية والقدرة على التعامل مع التهديدات الميدانية، كما يؤكد أن معادلة الردع في الساحل الغربي باتت أكثر فاعلية في مواجهة محاولات المليشيا استهداف المدنيين وممتلكاتهم.
>
