هيئة بريطانية: استهداف سفينة تجارية في خليج عدن
السياسية - منذ ساعتان و 19 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، تلقيها بلاغًا عن حادث بحري وقع على بعد 95 ميلًا بحريًا جنوب شرقي مدينة عدن، في تطور جديد يعكس استمرار المخاطر الأمنية التي تهدد الملاحة الدولية قبالة السواحل اليمنية.
وقالت الهيئة إن ربان إحدى الناقلات أبلغ عن سماع دوي انفجار قوي وقع على مقربة شديدة من السفينة أثناء إبحارها في المنطقة، مؤكدة أن الجهات المختصة تتابع ملابسات الحادث، دون أن تكشف عن هوية السفينة أو طبيعة الأضرار المحتملة أو ما إذا كانت هناك إصابات بين أفراد الطاقم.
وبالتزامن مع ذلك، أفادت مصادر يمنية بأن مليشيا الحوثي أطلقت، عصر الأربعاء، صاروخًا باتجاه خليج عدن، في خطوة تثير مزيدًا من المخاوف بشأن اتساع نطاق الهجمات التي تستهدف خطوط الملاحة الدولية، رغم عدم صدور تأكيد رسمي يربط بين الحادث البحري وإطلاق الصاروخ.
ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد فقط من حادثة استهداف سفينة قبالة السواحل اليمنية، حيث أعلنت السلطات الهندية أن مقذوفًا أصاب السفينة، ما أدى إلى غرقها، قبل أن يتمكن خفر السواحل اليمني من إنقاذ جميع أفراد طاقمها البالغ عددهم 14 شخصًا، بينهم 13 مواطنًا هنديًا، ونقلهم بسلام إلى ميناء المخا.
ويشير تتابع هذه الحوادث إلى استمرار التهديدات التي تواجه حركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من انعكاسات الهجمات على أمن التجارة العالمية وسلاسل إمداد الطاقة.
وفي السياق ذاته، دعا مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق جون بولتون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تبني استراتيجية أكثر حسمًا لإنهاء ما وصفه بتهديدات مليشيا الحوثي للملاحة الدولية بصورة دائمة، مرحبًا بتعهد واشنطن بمحاسبة إيران على أي هجمات ينفذها الحوثيون ضد السفن التجارية.
وقال بولتون، في منشور على منصة "إكس"، إن العمليات العسكرية الأمريكية السابقة ضد الحوثيين، التي استمرت شهرين في عام 2025، لم تحقق هدف إنهاء الخطر، محذرًا من الاكتفاء بسياسة الردود المحدودة التي تتيح للجماعة إعادة تنظيم قدراتها واستئناف هجماتها.
وأكد أن أي استراتيجية فعالة يجب أن تركز على إزالة القدرة العسكرية للحوثيين على تهديد الممرات البحرية، وليس مجرد الرد على الهجمات بعد وقوعها، معتبرًا أن استمرار الهجمات يفرض على المجتمع الدولي الانتقال من سياسة الاحتواء إلى إجراءات أكثر فاعلية لضمان أمن الملاحة في أحد أهم الممرات التجارية في العالم.
ويأتي الحادث الأخير في ظل تصاعد التوترات البحرية واتساع رقعة الهجمات المنسوبة للحوثيين، الأمر الذي يعزز المخاوف من دخول خليج عدن مرحلة جديدة من التصعيد، بالتوازي مع استمرار استهداف السفن في البحر الأحمر، بما يهدد حرية الملاحة ويزيد من الضغوط على حركة التجارة الدولية.
>
